jeudi 6 juin 2013

الشعانبي - الألغاز و الألغام



أفاق الشعب التونسي صبيحة يوم الخميس على خبر فاجع و محزن ومثير للحيرة تمثل في استشهاد اثنين من عناصر الجيش الوطني وإصابة آخرين بجروح خطيرة إثر انفجار لغم أرضي في طريق قرب جبل الشعانبي بالقصرين . 
إن هذه الحادثة الجديدة في منتهى الخطورة وتنذر بمزيد تعقيد الاوضاع الامنية في البلاد بعد أن عرفت تونس استقرارا نسبيا خلال الاشهر الاخيرة ومكمن الخطورة يتمثل في التأكيدات المتواترة و من مصادر مختلفة أن اللغم الذي إنفجر على سيارة عسكرية قد وقع وضعه في طريق أو ممر قد سبق تمشيطه منذ مدة قصيرة من قبل الجيش الوطني بل أن البعض ذهب إلى التأكيد أن اللغم قد وضع صبيحة اليوم مما يؤشر لخطورة الموقف والتلاعب المقصود والممنهج لاستنزاف قوى الجيش الوطني و الرغبة في إدخال البلاد في أتون الفوضى والانفلات الأمني .
وبما أن عامل التوقيت مهم في تحليل الظواهر وسبر كنه الاحداث فقد تزامن هذا العمل الاجرامي الجبان مع زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لتونس وإمضاؤه اتفاقيات تعاون اقتصادي ومالي مع الجانب التونسي وما أكتنف هذه الزيارة من حملة سياسية وإعلامية من الاطراف التي سبق أن تحدثنا عنها مرارا وتكرارا في موقع باب نات وهي التي أطلق عليهم تسمية اللوبيات الاعلامية والمالية أصحاب نظرية تجفيف منابع تمويل الاقتصاد التونسي تمهيدا لرجوع ذيول التجمع
( أنظر كتابنا معالم الثورة المضادة في تونس... القسم الثالث : المعالم الاقتصادية )
كما أن هذا العمل الجبان الذي يستهدف مؤسسة الجيش الوطني ومن وراءه أمن البلاد جاء متزامنا مع الحراك السياسي والشعبي لمناقشة مشروع الدستور الذي يصر البعض على رفضه أو نقده جزافا وهو لم يقرأ منه ولو حرفا واحدا فهؤلاء الدستور بالنسبة لهم مرفوض ويهدد الدولة المدنية مادام صادر عن ائتلاف الترويكا فهم ليسو بحاجة لأن يقرؤوه أن يتدارسوه ليعلنوا رفضهم له فشعارهم الدائم هو (كلمة لا ما تجيب بلاء)

بالإضافة لذلك فقد تزامنت هذه الجريمة الدنيئة مع احتداد النقاش والتجاذب حول تمرير مشروع قانون تحصين الثورة الذي يقصي فلول التجمع من الحياة السياسية حتى لا تعود عصابات الحق العام لنهب البلاد من جديد حتى أن أحد مرتزقة اليسار التجمعي الذي أصبح يحتكر المنابر الاعلامية هدد الشعب التونسي بحرب أهلية في صورة تمرير هذا القانون في المجلس التأسيسي و من هنا تكمن خطورة عملية جبل الشعانبي 
المصدر 
باب نات
بقلم عادل السمعلي