mardi 18 juin 2013

صفاقس:ندوة «من أجل نقل أفضل لجزيرة قرقنة»





«الشروق» ـ مكتب صفاقس 
بقلم راشد شعور
هذا أهم ما أكده المتدخلون في الندوة الوطنية «من أجل نقل أفضل لجزيرة قرقنة» الذي نظمته جمعية «كيرانيس» في نهاية الأسبوع بحضور وزير النقل عبد الكريم الهاروني وأعضاء من الجمعية وبعض الخبراء والمختصين و ممثلي المجتمع المدني بالجزيرة ..
الندوة قدمها ونشطها زهير الشلي وتضمنت عديد المداخلات من أبرزها ما قدمه رئيس الجمعية رشيد جراد ورئيس فرعها بقرقنة رشيد القبايلي، مداخلة للباحثة منيرة البابلي قدمتها نيابة عن الاستاذة منيرة القبايلي وأخرى للرئيس المدير العام لشركة النقل الجديدة صالح السكوعي و ممثل ديوان المواني رضا عمار و كلمة الوزير التي جاءت بعد نقاش مطول للأهالي والمتساكنين وممثلي المجتمع المدني بالأرخبيل.
عزلة على مدار العام 
«آلينا على أنفسنا مقاسمة النخيل عزلته»، هكذا لخص رئيس فرع «كيرانيس» بقرقنة رشيد القبايلي وضعية أهالي قرقنة التي يحتكم فيها «لود» ـ سفينة نقل جماعية ـ قد تتعطل بسبب المناخ فتتعطل معها الحياة بالكامل في الجزيرة مناديا بحلول عاجلة آملا أن تكون الندوة فاتحة و بداية جدية للقضاء على العزلة..
رابح جراد رئيس الجمعية توقف عند عديد النقاط منطلقا بالقول انه لا يمكن الحديث عن مشاريع أو تنمية بقرقنة دون «نقل»، فقرقنة هي الجزيرة الوحيدة التي لا يمكن بلوغها إلا بسفرة بحرية و ما يعني البحر و أمواجه من تغيرات مناخية و تعطيل في انتظار موعد السفرات ثم «انتظار» داخل اللود ـ البطاح ـ وما يعني ذلك من إضاعة للوقت ومصاريف إضافية لا تشجع لا المستثمر ولا الموظف ولا السائح..
المتحدث توقف عند الرياح العاتية والمناخ المتقلب وتعطيل السفرات و تعطيل مصالح المواطن مبرزا ان كل هذه الأسباب لا تشجع على الإستثمار في جزيرة توجد بها إلا وحدة صناعية وحيدة واقعة بمنطقة الشرقي بقرقنة مختصة في صناعة محولات الكهرباء وصاحبها المستثمر محمد قاسم يعاني الويلات بسبب مصاريف النقل و التعطيلات في ترويج منوتجه.
معاناة يومية 
الحلول حسب المتحدث ممكنة للغاية أولها التنصيص على خصوصية الجزيرة في الدستور لتمتيع الأهالي بامتيازات جبائية، ثانيها تفعيل مشروع النقل الجوي ومهبط للطائرة والذي برمج في السابق وخصصت له ميزانية (10 مليارات) سرعان ما ذابت وتحولت إلى وجهة غير معلومة، ثالثها ربما «الزلاقات»، رابعها القنطرة أو تقريب المسافات بين صفاقس وقرقنة من خلال ردم بعض الكيلومترات من الضفتين رغم انعكاسات هذا المشروع على خصوصية الجزيرة و طبيعتها الفريدة.
الأستاذة بشرى النابلي ونيابة عن زميلتها منيرة القبايلي تناولت في مداخلة هذه الأخيرة العديد من النقاط التي تصب في نفس الرافد، مبرزة أن أهالي الجزيرة ملوا الانتظار، والحديث عن مشاريع نقل كلها مجرد أراجيف، من هذه المشاريع تلك التي تمثلت في بعض الدراسات التي تهتم بتركيز جسر يربط بين صفاقس وقرقنة أو تقريب المسافات بردم جزء من الضفتين (6 كلم تقريبا من كل جهة) أو العبارات السريعة مثيلة لتلك التي تعتمــد في بعض الجزر اليونانية .
الباحثة فضلت الإنطلاق من بعض الأرقام لتبين أنه سنة 1988 كان عدد السياح يقدر بـ 80 ألف لكنه اليوم ( 2010 ) لم يتجاوز الـ 40 ألفا لتخلص إلى نتيجة تبين انه ليس فقط سكان الجزيرة الأصليون غادروا مسقط رأسهم بسبب صعوبة النقل و التنقل بل كذلك السياح مما دمر المشهد السياحي بالكامل في جزيرة قرقنة التي كان بالامكان تحويلها لى قطب سياحي دولي نظرا لما تتميز به من خصائص فريدة دوليا.
الرئيس المدير العام لشركة النقل الجديدة بقرقنة صالح السكوعي تناول في مداخلته تطور النقل بمؤسسته مبينا دورها في تأمين النقل بين صفاقس و قرقنة ليخلص إلى أن الشركة باتت تنقل اليوم مليون و 200 ألف مسافر و 172 ألف سيارة و أكثر من 111 ألف شاحنة مبرزا انه لا بد من تدعيم المؤسسة مع سنة 2014 ببطاح جديد و اقتناء سفينة خاصة بالمسافرين دون وسائل النقل لها خصوصيات تقنية تجعلها تجابه المتغيرات المناخية و الرياح العاتية .
رضا عمار عن ديوان المواني البحرية تناول مجمل هذه النقاط مركزا بالخصوص على ميناء سيدي يوسف بقرقنة الذي يجمع بين اختصاصين مختلفين في فضاء واحد فهو ميناء تجاري لنقل المسافرين ووسائل النقل ، وهو كذلك ميناء بحري مبينا ان الأشغال تعطلت نتيجة بعض المطالب لتقسيم الإختصاصين بما من شأنه أن يستجيب لتطلعات البحارة و يسهل النقل .
ثراء هذه المداخلات ووضعها للإصبع على الداء، لم يخف ثراء تدخلات المواطنين وممثلي المجتمع المدني: عمران سليمان وعلي شعور ولطفي كنو ومحسن سالم وعلي طروش وكمال دحمان وأنور الشلي وحسين القبايلي وعلي بوليلة ونافع الفهري وبشرى النابلي ومنى البيوضي والحبيب زريدة ومحمد علي عروس والطاهر حشاد والهادي بلحاج ..وغيرهم مواطنون وممثلون عن المجتمع المدني تناولوا موضوع النقل من زوايا مختلفة حتى ن بعضهم أبرز أن مستوى المعيشة بقرقنة مرتفع بـ35 بالمائة مقارنة ببقية بسبب تكاليف النقل التي يتكبدها التاجر فيتحملها القرقني دون سواه.
بعضهم توقف عند اسباب هجرة أهالي قرقنة لمسقط رأسهم فعدد سكان قرقنة سنة 1940 أكثر مما هو الآن سنة 2013 مما يعني أن السكان الأصليين هاجروا جزيرتهم بعد أن ضاقت بهم أرضهم نتيجة صعوبات الحياة التي تسبب فيها النقل، فالبحر قلت خيراته والسياحة تراجعت بشكل كبير والسبب النقل الذي أعاق الحياة، وأطباء الإختصاص لا يتشجعون على العمل بها والمستثمرون لا يفكرون فيها أصلا للسبب ذاته ..
كل المتدخلين ودون استثناء نادوا بحلول عاجلة تنهي مع التسويفات، والبارز في الأمر أن المتدخلين لم يكتفوا بتعداد الصعوبات بل قدموا حلولا بشكل هادئ رصين لم يخف حماستهم وقلقهم من الوضع الذي تفاقم رغم مجهودات الشركة الجديدة للنقل بقرقنة و التي لا يمكنها ان تستوعب المتغيرات إلا بتجهيزات تساير التحولات الحاصلة..
الوزير يعد
وفي رده قال وزير النقل عبد الكريم الهاروني ان منظومة النقل بجزيرة قرقنة هشة وقد آن الأوان لمعالجتها للتقليص من معاناة الاهالي مضيفا انه سيأذن بانجاز دراسة جدية لتلافي الانعكاسات السلبية بالاشتراك مع مختلف الوزارات المعنية وبمشاركة الخبراء والمختصين.
وبين الوزير ان المساعي جارية للانطلاق في مشروع تهيئة ميناء سيدي يوسف الذي خصصت له اعتمادات تقدر بخمسة ملايين دينار خلال السنة المقبلة والعمل على تدعيم الاسطول بسفينة جديدة خلال السنة القادمة ومعالجة اوضاع قرقنة وامكانيات ادماجها من الناحية السياحية والتنموية في سياق مشروع تبرورة بما من شأنه ان يكرس التكامل اكثر بين قرقنة وصفاقس.
وقال الهاروني انه ستتم دراسة امكانيات تقديم حلول سريعة لبعض الوضعيات العاجلة مؤكدا في نفس الوقت ان اشكاليات النقل في جهة صفاقس وجزيرة قرقنة على وجه الخصوص هي اشكاليات هيكلية وتتطلب حلولا استثنائية وحلولا جذرية على المدى المتوسط والبعيد مؤكدا انه سيتولى رفع المقترحات الى رئاسة الحكومة للعمل على تجسيمها في أقرب الآجال .
 صفاقس 
هذا أهم ما أكده المتدخلون في الندوة الوطنية «من أجل نقل أفضل لجزيرة قرقنة» الذي نظمته جمعية «كيرانيس» في نهاية الأسبوع بحضور وزير النقل عبد الكريم الهاروني وأعضاء من الجمعية وبعض الخبراء والمختصين و ممثلي المجتمع المدني بالجزيرة ..
الندوة قدمها ونشطها زهير الشلي وتضمنت عديد المداخلات من أبرزها ما قدمه رئيس الجمعية رشيد جراد ورئيس فرعها بقرقنة رشيد القبايلي، مداخلة للباحثة منيرة البابلي قدمتها نيابة عن الاستاذة منيرة القبايلي وأخرى للرئيس المدير العام لشركة النقل الجديدة صالح السكوعي و ممثل ديوان المواني رضا عمار و كلمة الوزير التي جاءت بعد نقاش مطول للأهالي والمتساكنين وممثلي المجتمع المدني بالأرخبيل.
عزلة على مدار العام 
«آلينا على أنفسنا مقاسمة النخيل عزلته»، هكذا لخص رئيس فرع «كيرانيس» بقرقنة رشيد القبايلي وضعية أهالي قرقنة التي يحتكم فيها «لود» ـ سفينة نقل جماعية ـ قد تتعطل بسبب المناخ فتتعطل معها الحياة بالكامل في الجزيرة مناديا بحلول عاجلة آملا أن تكون الندوة فاتحة و بداية جدية للقضاء على العزلة..
رابح جراد رئيس الجمعية توقف عند عديد النقاط منطلقا بالقول انه لا يمكن الحديث عن مشاريع أو تنمية بقرقنة دون «نقل»، فقرقنة هي الجزيرة الوحيدة التي لا يمكن بلوغها إلا بسفرة بحرية و ما يعني البحر و أمواجه من تغيرات مناخية و تعطيل في انتظار موعد السفرات ثم «انتظار» داخل اللود ـ البطاح ـ وما يعني ذلك من إضاعة للوقت ومصاريف إضافية لا تشجع لا المستثمر ولا الموظف ولا السائح..
المتحدث توقف عند الرياح العاتية والمناخ المتقلب وتعطيل السفرات و تعطيل مصالح المواطن مبرزا ان كل هذه الأسباب لا تشجع على الإستثمار في جزيرة توجد بها إلا وحدة صناعية وحيدة واقعة بمنطقة الشرقي بقرقنة مختصة في صناعة محولات الكهرباء وصاحبها المستثمر محمد قاسم يعاني الويلات بسبب مصاريف النقل و التعطيلات في ترويج منوتجه.
معاناة يومية 
الحلول حسب المتحدث ممكنة للغاية أولها التنصيص على خصوصية الجزيرة في الدستور لتمتيع الأهالي بامتيازات جبائية، ثانيها تفعيل مشروع النقل الجوي ومهبط للطائرة والذي برمج في السابق وخصصت له ميزانية (10 مليارات) سرعان ما ذابت وتحولت إلى وجهة غير معلومة، ثالثها ربما «الزلاقات»، رابعها القنطرة أو تقريب المسافات بين صفاقس وقرقنة من خلال ردم بعض الكيلومترات من الضفتين رغم انعكاسات هذا المشروع على خصوصية الجزيرة و طبيعتها الفريدة.
الأستاذة بشرى النابلي ونيابة عن زميلتها منيرة القبايلي تناولت في مداخلة هذه الأخيرة العديد من النقاط التي تصب في نفس الرافد، مبرزة أن أهالي الجزيرة ملوا الانتظار، والحديث عن مشاريع نقل كلها مجرد أراجيف، من هذه المشاريع تلك التي تمثلت في بعض الدراسات التي تهتم بتركيز جسر يربط بين صفاقس وقرقنة أو تقريب المسافات بردم جزء من الضفتين (6 كلم تقريبا من كل جهة) أو العبارات السريعة مثيلة لتلك التي تعتمــد في بعض الجزر اليونانية .
الباحثة فضلت الإنطلاق من بعض الأرقام لتبين أنه سنة 1988 كان عدد السياح يقدر بـ 80 ألف لكنه اليوم ( 2010 ) لم يتجاوز الـ 40 ألفا لتخلص إلى نتيجة تبين انه ليس فقط سكان الجزيرة الأصليون غادروا مسقط رأسهم بسبب صعوبة النقل و التنقل بل كذلك السياح مما دمر المشهد السياحي بالكامل في جزيرة قرقنة التي كان بالامكان تحويلها لى قطب سياحي دولي نظرا لما تتميز به من خصائص فريدة دوليا.
الرئيس المدير العام لشركة النقل الجديدة بقرقنة صالح السكوعي تناول في مداخلته تطور النقل بمؤسسته مبينا دورها في تأمين النقل بين صفاقس و قرقنة ليخلص إلى أن الشركة باتت تنقل اليوم مليون و 200 ألف مسافر و 172 ألف سيارة و أكثر من 111 ألف شاحنة مبرزا انه لا بد من تدعيم المؤسسة مع سنة 2014 ببطاح جديد و اقتناء سفينة خاصة بالمسافرين دون وسائل النقل لها خصوصيات تقنية تجعلها تجابه المتغيرات المناخية و الرياح العاتية .
رضا عمار عن ديوان المواني البحرية تناول مجمل هذه النقاط مركزا بالخصوص على ميناء سيدي يوسف بقرقنة الذي يجمع بين اختصاصين مختلفين في فضاء واحد فهو ميناء تجاري لنقل المسافرين ووسائل النقل ، وهو كذلك ميناء بحري مبينا ان الأشغال تعطلت نتيجة بعض المطالب لتقسيم الإختصاصين بما من شأنه أن يستجيب لتطلعات البحارة و يسهل النقل .
ثراء هذه المداخلات ووضعها للإصبع على الداء، لم يخف ثراء تدخلات المواطنين وممثلي المجتمع المدني: عمران سليمان وعلي شعور ولطفي كنو ومحسن سالم وعلي طروش وكمال دحمان وأنور الشلي وحسين القبايلي وعلي بوليلة ونافع الفهري وبشرى النابلي ومنى البيوضي والحبيب زريدة ومحمد علي عروس والطاهر حشاد والهادي بلحاج ..وغيرهم مواطنون وممثلون عن المجتمع المدني تناولوا موضوع النقل من زوايا مختلفة حتى ن بعضهم أبرز أن مستوى المعيشة بقرقنة مرتفع بـ35 بالمائة مقارنة ببقية بسبب تكاليف النقل التي يتكبدها التاجر فيتحملها القرقني دون سواه.
بعضهم توقف عند اسباب هجرة أهالي قرقنة لمسقط رأسهم فعدد سكان قرقنة سنة 1940 أكثر مما هو الآن سنة 2013 مما يعني أن السكان الأصليين هاجروا جزيرتهم بعد أن ضاقت بهم أرضهم نتيجة صعوبات الحياة التي تسبب فيها النقل، فالبحر قلت خيراته والسياحة تراجعت بشكل كبير والسبب النقل الذي أعاق الحياة، وأطباء الإختصاص لا يتشجعون على العمل بها والمستثمرون لا يفكرون فيها أصلا للسبب ذاته ..
كل المتدخلين ودون استثناء نادوا بحلول عاجلة تنهي مع التسويفات، والبارز في الأمر أن المتدخلين لم يكتفوا بتعداد الصعوبات بل قدموا حلولا بشكل هادئ رصين لم يخف حماستهم وقلقهم من الوضع الذي تفاقم رغم مجهودات الشركة الجديدة للنقل بقرقنة و التي لا يمكنها ان تستوعب المتغيرات إلا بتجهيزات تساير التحولات الحاصلة..
الوزير يعد
وفي رده قال وزير النقل عبد الكريم الهاروني ان منظومة النقل بجزيرة قرقنة هشة وقد آن الأوان لمعالجتها للتقليص من معاناة الاهالي مضيفا انه سيأذن بانجاز دراسة جدية لتلافي الانعكاسات السلبية بالاشتراك مع مختلف الوزارات المعنية وبمشاركة الخبراء والمختصين.
وبين الوزير ان المساعي جارية للانطلاق في مشروع تهيئة ميناء سيدي يوسف الذي خصصت له اعتمادات تقدر بخمسة ملايين دينار خلال السنة المقبلة والعمل على تدعيم الاسطول بسفينة جديدة خلال السنة القادمة ومعالجة اوضاع قرقنة وامكانيات ادماجها من الناحية السياحية والتنموية في سياق مشروع تبرورة بما من شأنه ان يكرس التكامل اكثر بين قرقنة وصفاقس.
وقال الهاروني انه ستتم دراسة امكانيات تقديم حلول سريعة لبعض الوضعيات العاجلة مؤكدا في نفس الوقت ان اشكاليات النقل في جهة صفاقس وجزيرة قرقنة على وجه الخصوص هي اشكاليات هيكلية وتتطلب حلولا استثنائية وحلولا جذرية على المدى المتوسط والبعيد مؤكدا انه سيتولى رفع المقترحات الى رئاسة الحكومة للعمل على تجسيمها في أقرب الآجال .